top of page

الرفيق الدكتور خضير المرشدي - الوطنية العراقية

  • Sep 1, 2018
  • 1 min read


الوطنية العراقية

قطع العراقيون في مرحلة حكمهم الوطني قبل الاحتلال الخيط الرفيع الضعيف الذي يكاد لا يرى بين الخيانة والعمالة من جهة ، والوطنية الهزيلة المستسلمة المتخاذلة من جهة ثانية ، وبدئوا صراعاً قوياً عنيفاً كان لابد منه لفرز الخنادق وتأصيل وطنية من نوع جديد ، اجتمع فيها الإخلاص مع الفكر ، والعمل مع العلم ، والحزم مع العدالة ، والسياسة مع الصدق ، والمبادرة مع التخطيط والتنفيذ ، والبناء مع التضحية والاستقامة والنزاهة ، وحرية الرأي وقول الحق ورفض الفشل والتخلف وضعف الهمة مع الانضباط والمحاسبة ، والنقد والتصويب والمسائلة مع التحلي بآداب الحديث واحترام الفرد وصيانة سمعته وحفظ كرامته والاعتزاز بسيرته الوطنية والشخصية ...

كانت وطنية أصيلة حادة بحق ترفض المهادنة والمساومة على حقوق الوطن ومصالح الشعب والأمة ، ولن تتهاون في الوقوف ضد محتل أو معتدٍ أو خائن أو متآمر أو مرتد أو فاسد وسارق أو متخلّف مغرض فاشل وكذّاب أو جبان رعديد .

إن إعادة تأصيل هذا النوع من الوطنية بعد رحيل المحتل وتنظيف العراق من سلطاته العميلة وتياره الصفوي الفاسد ، الأمر الذي لن يدوم طويلاً بعون الله ، تحتاج لاستراتيجيات بعيدة الأمد وبرامج ميدانية يتولاها قادة المجتمع ، ورجال الفكر والعلم والثقافة والإعلام وعلم النفس والاجتماع والاقتصاد وخبراء التربية والتعليم ، مقترنة بمحاسبة شديدة جادة ملتزمة وحازمة لكل من يقف في طريقها معترضاً أو مخرباً .

Comments


Featured Posts
Recent Posts
Archive
Search By Tags
Follow Us
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square
bottom of page